الأربعاء، 4 أكتوبر 2017

التبصير في ذرية مليك الأمير

مشجر جامع بذرية و أحفاد حسين بن الأمير مليك



الحمد لله الذي خلق من الماء بشرا فجعله صهرا ونسبا ، وأوجب صلة الأنساب و أعظم في ذلك أجرا ، وأشهد أن لا إله إلا الله شهادة أدخرها إلى يوم القيامة ذخرا ، و أشهد أن محمدا عبده ورسوله أعظم الناس قدرا و أرفعهم ذكرا ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين قاموا بالحق و كانوا به أحرى
أما ..... بعد،
قال تعالى " إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم و آل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم"

فحين يتصل البحث بنسب لآل إبراهيم عليه وعلى نبينا السلام ، يتعين اعمال ضوابط وشروط الإثبات نقلاً وشهرةً ، فالإكتفاء بما يطنطن به البعض من أن الناس مؤتمنون على أنسابهم مصطنعين لأنفسهم شهرة فيما بينهم لا يستقيم و إشتراط الإمام مالك في تكملة حديثه إن لم يدعوا شرفا .

و من عظيم الشرف كان إتصال ذرية الأمير مليك بالنسب العُمري العدوي القرشي ، ذلك النسب الذي تصدر بطون قبيلة الأمارة ليس لقوة شهرته أو لتواتر النقل عنه و إنما لعظم شأن الأمير مليك رحمه الله تعالى ما جعل من إسمه ما إستغرق  لقبه فصارت تدعى به عشيرته و تنعت به جزيرته .

 فلم يستغرق إسم الأمير مليك لقب قبيلته فحسب و إنما إستغرق أيضا اللقب العُمري و العدوي فبه عرفت ذريته و نعتوا ولقبوا وحملوه معهم أينما نزلوا أو استقروا




أحد بطاقات الرقم القومي لذرية الأمير مليك 



كما طغت شهرته على موطنه فصار يعرف بالجزيرة المليكية شرق ادفو بأسوان




وترجم لنسبه العُمري عدد كبير من المخطوطات والمشجرات الأهلية ما حاز ذريته شهرة و اقرار كافة البطون العُمرية .



و قد لحق علي حفيد الأمير عثمان الداودي الأقصري بجوارأبناء عمومته المليكات قادما من قلعة قفط بزوجته وتدعى السيدة مخدومة رحمها الله وولديه منها ، ثم تزوج من حفيدة الأمير مليك السيدة عزيزة المليكية و كانت منها ذرية كبيرة أيضا .

و في منتصف القرن الرابع عشر الهجري إنتقلت ذرية حسين بن الأمير مليك من الجزيرة المليكية و أبناءعمومتهم ذرية علي حفيد الأمير عثمان الأقصري إلى قرية أم شلباية بالطوناب تفاديا لفيضان النيل .

و للأمير مليك ذرية معلومة من ولده مرزوق بأرمنت بنجع المليكات أقر بها أبناء عمومتهم من ولد حسين بن مليك وبينهم تزوار و مودة لم تنقطع .

هذا وقد تم حصر كافة ذرية حسين بن الأمير مليك من واقع مخطوط النسب المعتمد من الشريف الحسني غلاب محمد حسن و الشريف الحسيني محمد عبدالصادق ، و نقلا من سجل النسب العُمري و بعد مراجعة و تحقيق وتدقيق مع السادة :
الأستاذ : أنور محمود المليك و الأستاذ : حسين سالم المليك .

وقبل أن نهي هذه الترجمة الموجزة التي سيكون لها إفرادا آخر وافيا بكتاب التبيين في من وطئ أرض مصر من العُمرين كان حريا بي أنوه أن أهم ما تميزت به هذه الذرية أنها لم تدخل حلفا و لم توالي أحدا فصار نسبها خالصا لا دخن فيه ، حتى أن المتنقل بين مشجرهم سيجد أن تعداد الأحياء بينهم حتى آخر طفل وضعته أمه قبل هذه الترجمة لم يتجاوزوا بأم شلباية 145 فرد تقريبا ، ما بات معه أصحاب الأعداد المتجاوزة الآلاف من بطون أخرى في مهب الريح ، ويضعهم في حرج أمام أعداد غفيرة من أحلاف وموالي أقروا بهم وصار الفصل بينهم أقرب إلى الخيال .
 الفقير إلى العلي القدير
خالد عبدالله عنان العُمري