الثلاثاء، 19 مايو 2020

من البيوت العُمرية ببور سعيد الأبية



الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
أما بعد...،
من أدرك قوله صلى الله عليه وسلم: «تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحم محبة في الأهل مثراة في المال منسأة في الأثر»، لعلم ألا سبيل لصلة الأرحام قبل العلم بها.
ولذلك ذهبت بهذه الترجمة إلى أحد البيوت العمرية التي غابت عن موطنها، لأَصِل الأحفاد بأجداد كرام، وأمهد السبيل للباحثين عن الثمار العُمرية أينما أينعت.
وعلى درب مصنف "قلائد الجمان في ذرية خضر بن عنان" وهو عمل أوشكت إتمامه، شيدت سدًا منيعًا أمام مدعين النسب، بأن أدرجت نظير كل مولود تاريخ ميلاده وفقًا للتقويم الهجري.
السادة العنانية العُمرية ببورسعيد
فمع مطلع القرن الرابع عشر الهجري غُرست أول شجرة للسادة العنانية العُمرية بمدينة بورسعيد.
هجرةُ ليست ببعيدة، فالمشهد ما زال حاضرًا بناحية أولاد عنان ببشلا، والتي لم يستطيع أحد بها أن يثني ذاك الفتى ذو البنيان القوي المتمرد على الواقع ليتخلى عن قراره، فلم يكن هناك حينئذٍ ما يستدعي لمثله أن يترك قومًا يعيش بينهم في سعة ومنعة، سوى الفارق بين قرية بطبيعتها الخشنة ومدينة واعدة كبورسعيد تزهو بنفسها على مجرى قناة السويس.
انطلق محمد بن علي عنان دون تردد، متخليًا عن ذكريات طفولته، وحنين الديار ليضع اللبنة الأولى هناك في أقصى الشمال لأول بيت عناني عمري ببورسعيد.
نســبه
هو: محمد بن علي بن محمد بن علي الدين بن حسين بن محمد بن حسين بن سراج الدين بن علي الدين بن سراج الدين بن عنان بن إبراهيم بن خضر بن علي بن خضر بن علي بن عنان بن علي بن عليم العمري السابق بيان نسبه إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
جده الثاني الشيخ علي الدين المعروف بعلاء الدين رأس أحد بطون السادة العنانية ببشلا، الذي أعقب عمر؛ فاطمة؛ محمد.
وأعقب عمر بن علي الدين: حسين؛ جاد؛ متولي؛ محمود. أما فاطمة بنت علي الدين فتزوجها سيد الأهل بن شحاته بن حسين عنان وولدت له: محمد؛ أم الرزق؛ الست؛ الحنفي؛ عبد الله.
وأما محمد بن علي الدين فقد أعقب: محمد عكاشة والذي انتقلت ذريته إلى مديرية التحرير بالبحيرة؛ علي بن محمد بن علي الدين، الذي أعقب محمدنا هذا.
 ثم أن محمد بن علي بن محمد بن علي الدين بن حسين عنان المنتقل إلى بور سعيد تزوج من السيدة: شفيقة هانم سليمان عوض والتي أعقبت له ببور سعيد: عليّ بن محمد يوم24 رمضان 1327هـ؛ عبده بن محمد يوم 27 ربيع الثاني 1343؛ هانم؛ فاطمة.
وأما هانم بنت محمد عنان تزوجها محفوظ بن أحمد بن مصطفى وولدت له: يحيى؛ سمير؛ رضا.
وأما فاطمة بنت محمد عنان كانت عند محمد بن عبد العزيز بن فكري، وولدت له: أحمد؛ فكرية؛ إكرام؛ نادية،
وأما عبده بن محمد عنان فقد تزوج السيدة: نوال بنت إبراهيم بن احمد الغيطاني، وأمها السيدة: فاطمة بنت حامد جعفر، وجدتها لأمها السيدة: بسيونية بنت علي بن محمد عنان من بيت الشيخ محمد بن عنان صاحب الضريح المشهود بالبر الغربي لترعة المنصورية، فولدت له: فاطمة بنت عبده بن محمد عنان، وأقام عبده بن محمد عنان في ميت بدر حلوة مركز سمنود، ثم انتقل في نهاية حياته إلى ناحية حفير شهاب الدين بكفر الشيخ وتوفى ودفن بها بمقابر عائلة الجوخي عند أخوال زوجته.
أما علي بن محمد عنان والذي استقر به المقام في بورسعيد وشقيقتيه هانم وفاطمة، فقد تزوج من السيدة: روحية عليّ قوطه وأعقب منها: محمد يوم 14 رمضان 1362 هـ؛ إحسان بنت عليّ؛ عيد بن عليّ يوم 11 شوال 1366 هـ؛ شفيقة هانم بنت عليّ؛ نجوى بنت عليّ؛ سهير بنت عليّ؛ أحمد بن عليّ يوم 4 صفر 1376 هـ.
فأما محمد بن علي فقد أعقب: محمد يوم 20 ذو الحجة 1403 هـ؛ هناء، وأمهما السيدة: آمال محمد.
وأما إحسان بنت علي تزوجها أحمد بن محمد العزبي وشهرته "محمود العزبي" وولدت له: محمد بنت محمود العزبي يوم 30 محرم 1384 هـ؛ إيمان بنت محمود العزبي.
وأما عيد بن عليّ أعقب: تامر يوم 17 رجب 1400 هـ؛ خالد (درج) يوم 26 ربيع ثاني 1403 هـ؛ محمد 22 ذو الحجة 1408 هـ، وأمهم السيدة: ناهد عبد الحميد.
وأما شفيقة هانم بنت علي تزوجها محمود بن ياقوت بن إبراهيم، وولدت له: أسامة محمود يوم 10 ذو الحجة 1387 هـ؛ محمد؛ ياقوت؛ عمرو يوم 24 شعبان 1400 هـ.
وأما نجوى بنت عليّ تزوجها التابعي بن السعيد بن التابعي سقوطه.
وأما سهير بنت عليّ كانت عند محسن بن محمد ين ابراهيم صبيح، وولدت له: إيهاب يوم 23 ربيع الأول 1398 هـ، ثم خلف عليها عبده بن محمود بن عشري هويدي وولدت له: أحمد يوم 23 رجب 1404 هـ.
وأما أحمد بن علي عنان أعقب: محمد بن أحمد يوم 8 شوال 1405 هـ؛ نهي؛ كريم 27 شوال 1409هـ؛ نورهان؛ ندي، وأمهم السيدة: هالة محمد.
العودة أثناء العدوان
وعلى إثر العدوان الإسرائيلي الغادر سنة 1967م، عاد الطير المهاجر إلى دياره حتى كشف الله الغمة عن مصر وعادت الأرض، ثم الرحيل مرة أخرى إلى بورسعيد.
ولعل عودة السيد: عليّ بن محمد عنان واخوته هانم؛ فاطمة وعبده وأبنائهم إلى ديار أجدادهم، ما أعاد اتصال الحاضر بالماضي، وأومض الذاكرة بهذا البيت الكريم، قبل أن يطويه النسيان.

السبت، 25 أبريل 2020

قاتل عثمان


قاتل عثمان

                        


الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
أما بعد ...،
مازال بعض الروافض يطنطنون بكذب، مدعين أن عمرو بن الحمق الخزاعي أحد قتلة عثمان رضي الله عنه ممن شهدوا بدر، ولعل تورطهم في قتله ما يدفعهم لذلك.
وإن كانت تلك الشبهة تبدو للبعض وكأنها لا ترقى لخلاف بيننا وبينهم، إلا أنها في حقيقة الأمر تنطوي على طعن في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين: " وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم".
فكان القاء الضوء على قاتل عثمان، يقتصر فقط على اجلاء حقيقة أمره من خلال:


أولاً - التعريف بنسبه:
فالمتواتر أنه يتصل نسبًا بعمرو بن لحي أول من جلب الأصنام حول الكعبة وشرع عبادتها، فهو:
عمرو بن الحمق بن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن دراج بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو بن لحي وهو ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن ثعلبة بن امرئ القيس ابن مازن بن الأزد وهو أبو خزاعة الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن عابر (هود عليه السلام) بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح (عليه السلام).


ثانيًا - دوره في فتنة قتل عثمان:
كان عمرو بن الحمق أحد قادة الفتنة، وتزعم من اقتحموا الدار، فما إن سقط عثمان رضي الله عنه على الأرض أمامه، حتى قعد على صدره الشريف وطعنه تسعة طعنات، ونقل البلاذري قوله: طعنته تسع طعنات علمت أنه مات في ثلاث منهن، ولكني وجأته الست الأخر لما كان في نفسي عليه من الحنق والغيظ.
وقد كان المصريون الذين حصروا عثمان ستمائة: رأسهم كنانة بن بشر، وابن عديس البلوي، وعمرو بن الحمق، والذين قدموا من الكوفة مائتين، رأسهم الأشتر النخعي، والذين قدموا من البصرة مائة، رأسهم حكيم ببن جبلة، وكانوا يدا واحدة في الشر، وكانت حثالة من الناس قد ضووا إليهم.


ثالثًا - متى أسلم وهل شهد بدرًا؟:
وإن اتفقت جميع المصادر على اسلامه حيال حياة النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أنها انقسمت فيما بينها حول تاريخ اسلامه إلى فريقين:
* الأول: أسلم بعد صلح الحديبية.
* الثاني: أسلم بعد حجة الوداع.

وبذلك يكون إسلامه بعد صلح الحديبية وقبل حجة الوداع أي فيما بين السنة السادسة والعاشرة من الهجرة، أمرًا لا خلاف فيه، وما بات معه استحالة لحاقة بغزوة بدر التي كانت في السنة الثانية من الهجرة.

فمن المسلم به أن:
غزوة بدر في رمضان من السنة الثانية للهجرة
صلح الحديبية في ذي القعدة من السنة السادسة للهجرة
حجة الوداع في ذي القعدة من السنة العاشرة للهجرة
وفاة النبي صلى الله عليه وسلم في ربيع الأول من السنة الحادية عشرة للهجرة

وعلى هذا النحو قد أرخ لإسلامه جمع غفير من الأئمة والمؤرخين أوجز منهم:
* أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي (المتوفى: 463هـ) صاحب "الاستيعاب في معرفة الأصحاب"
* أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (المتوفى: 774هـ) صاحب "البداية والنهاية"
* عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 911هـ) صاحب " حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة"

وبذلك يكون زعم الرافضة أنه ممن شهدوا بدر غير صحيح، فقد كان إبانها وبعدها ما زال على شِركه حتى أسلم فيما بين السنة السادسة والعاشرة من الهجرة.


رابعًا : مدى صحة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم له:
وفيما يخص ما ورد عن إبراهيم بن محمد بن الضحاك حدثنا محمد بن سنجر ثنا أبو مسهر ثنا يحيى بن حمزة حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة قال: حدثني يوسف بن سليمان عن جدته ميمونة تأثره عن عمرو بن الحمق الخزاعي: أنه سقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لبنًا؛ فقال: "اللهمّ، أمتعه بشبابه"، فمرت عليه ثمانون سنة لم ير شعرة بيضاء.
فهو حديث في اسناده ضعيف من وجهين:
الأول: إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة؛ متروك الحديث؛ كما في "التقريب".
الثاني: يوسف بن سليمان؛ مجهول لم يوثقه أحد.
وقال الحافظ ابن حجر: "هذا حديث غريب؛ وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة المذكور في سنده ضعيف عندهم جميعًا من جهة سوء حفظه.


خامسًا - مقتله:
أول رأس حمل في الإسلام كان رأس عمرو بن الحمق:
قتله عبد الرحمن بن عثمان الثقفي قصاصًا لقتل عثمان رضي الله عنه، وبعث برأسه إلى معاوية وهو أول رأس بعث به في الإِسلام.


وأخيرًا: وإن كنا لا ندعي عصمة لأي من الصحابة رضوان الله عليهم، ولا ننكر على الرجل صحبته للنبي صلى الله عليه وسلم، ولكن فقط نجلي حقيقة أنه ليس كما يزعمون من أكابر الصحابة أو ممن شهدوا بدر.

المصادر:
تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف، معجم الصحابة، الاستيعاب في معرفة الأصحاب، التَّنويرُ شَرْحُ الجَامِع الصَّغِيرِ، لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح، مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه والقول المكتفى على سنن المصطفى، تاريخ المدينة لابن شبة، المصنف في الأحاديث والآثار، الأوائل للطبراني، عُجالةُ الرّاغِب المُتَمَنِّي في تخريج كِتابِ «عَمَلِ اليَوم وَالليلة» لابن السُّنِّي، مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، تاريخ الإسلام، البداية والنهاية، حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة، تاريخ الخلفاء الراشدين الفتوحات والإنجازات السياسية، أنساب الأشراف للبلاذري.





السبت، 5 أكتوبر 2019

للحصول على كتاب التبيين فيمن وطئ أرض مصر من العمريين

التبيين 
فيمن وطئ أرض مصر من العُمريين



موسوعة تاريخية حوت بين دفتيها أحداث تاريخية وتراجم لأعلام، ووثائق ومخطوطات ومشجرات؛ لكل من وطئ أرض مصر من العُمريين، طبعة دار علم لإحياء علوم التراث.


تأليف مشترك:
أحمد بن عبد النبي ابن فرغل الدعباسي البكري
خالد بن عبد الله ابن سيد الأهل عنان العُمري



يتوافر الكتاب حاليًا: بدار الصالح للنشر والتوزيع

العنوان: 8 شارع أبي البركات الدردير (آخر درب الأتراك) - خلف جامع الأزهر الشريف . هاتف: 01120747478

مواعيد العمل من العاشرة صباحاً حتى السابعة مساء.





حاليا 

الثلاثاء، 20 أغسطس 2019

قلائد الجمان في ذرية خضر بن عنان


قلائد الجمان في ذرية خضر بن عنان



صورة من بقايا بيوت قديمة ما زالت قائمة دون سكن بناحية أولاد عنان ببشلا يتعدى تاريخها القرن والنصف 


الحمد لله الذي خلق فسوى، وقدر فهدى، وخلق الزوجين الذكر والأنثى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، صل الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما ... بعد،
سنوات وأتقلب  بنفسٍ تواقة بين أنساب الفاروق رضي الله عنه وذريته، وكلما بلغت مستقر لهم ظننت أنني قد بلغت منتهى أمرهم، وما لبثت على ظني إلا قليلاً، حتى وجدتني أحبو على حافة طريق قد لا أدركه بطول أجل.
ووجدت أنه ما ينبغى عليَّ أن أنشغل عن رهطي وعشيرتي، فعزمت أن أعكف عليهم حتى أفرغ منهم ثم أكمل ما عنه نحوت.

فشرعت بحول الله وقوته بعد أن جمعت المادة العلمية اللازمة لعمل استفيض فيه  إن شاء الله تعالى بدراسة وتحقيق وتأصيل اتصال خضر بن علي بن عنان بالفاروق رضي الله عنه، ثم أتفرع بذريته أينما حلت أو استقرت، وما أعلنت عنه اليوم إلا استجابة لرغبة بني عمومتي الكرام.

وأكاد أزعم أن منهجي في عملي هذا وما سيحويه، لم  يسبقني إليه أحد من المتقدمين أو المتأخرين، بما سيتميز به من:

أولاً:
 سيصحبه تعداد نفوس كامل للسادة العنانية من ذرية خضر بن عنان العمري

صورة من أحد تعدادات النفوس 

ثانياً: 
سيصحبه أنساب البطون والبنات وتواريخ ميلاد الأعقاب من واقع الوثائق والمخطوطات وسجلات المواليد

صورة من أحد سجلات المواليد لسنة 1900


ثالثاً: 
سيصحبه تحديد دقيق للديار والمنازل والحيازات من واقع تكاليف وعقود ووثائق 


صورة من أحد العقود القديمة يرجع لسنة 1904

رابعاً: 
سيصحبه عدد كبير من المخطوطات، ما لم يتوافر لمصنف من قبل

صورة من أحد المخطوطات


خامساً: 
صور لبقايا آثار قديمة و لأضرحة ذريته وعلى رأسهم ضريحة رحمه الله


صورة من بقايا آثار قديمة للسادة العنانية ببشلا 




وأخيراً سيصحب المصنف تراجم وتحقيق لنسب علي بن عليل العمري من خلال مصادر متقدمة منذ القرن السابع الهجري وحتى تاريخه، كا سيشتمل على تراجم لأعلام وأحداث ورحلات ومنافرات.

وأؤكد أنه بتمام هذا العمل سَيوصد الباب تمامًا أمام من قد تسول له نفسه إدعاء نسب لهذا البيت، سائلاً الله عز وجل أن يمكني من اتمام العمل ثم الانتقال لبقية ولد علي بن عنان العُمري رحمه الله تعالى.
والله المستعان

الأربعاء، 17 يوليو 2019

إرواء الغليل من فيض ابن عليل


ابن عبد الهادي الصفوري، العليمي، العُمري

فهو الشيخ أحمد الصفوري أصلاً، العُمري نسباً، الدمشقي مولداً.، وقد نشأ طالباً للعلوم والمعارف، على مذهب الإمام الشافعي – رحمهما الله -حتى صار يقصده الطلاب.

قدم والده من صفورية إلى قرية عقربا التابعة لغوطة دمشق، وكان ثرياً ميسور الحال فاستقر بها متخذاً بساتين ومساكن، ثم تزوج من بنت الشيخ عبد القادر بن سِوار شيخ المحيا بدمشق، فأعقب منها ثلاثة أولاد: صاحب الترجمة وشقيقيه محمد، وعبد الهادي.
قال عنهم الشيخ: حسن بن محمد البوريني ( 963 هـ : 1024 هـ):
" وبالجملة فهم من بيت عبد الهادي افتخار الحاضر والبادي وعروقهم ثابتة المغارس في قرية صفورية المذكورة، ولهم بها زاوي مشهورة يقصدها الوافدون للمطالبة العلمية والفتاوي الدينية ... وهم بيت كبير وبالصلاح والعلم شهير، ولهم بالشام أقارب وأهالي وبقرية صفورية الأصل وغالب الأهل من السادات والموالي.
 وأما انتسابهم إلى حضرة الفاروق فهي نسبة صحيحة، أدلتها واضحة صريحة، بحيث تشهد بها أفعالهم الطاهرة، وأحوالهم الظاهرة، ما منهم إلا اشتغل وحصل وفرع وأصل، وحفظ وتلا وترقى وعلا، فأدام الله تعالى لهم البركات، وأجزل لهم الميراث آمين". أهـ



وأما عن نسبه فهو: من بني عبد الهادي من ولد الشيخ العارف علي بن عليل العُمري، فكان صاحبنا الفقيه الزاهد هو: أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الهادي بن عيسى بن عبد اللطيف بن عثمان بن نبهان بن محمد بن عثمان بن نبهان بن عبد اللطيف بن عمر بن عبد السلام بن مصطفى بن نبهان بن عثمان بن محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن أحمد بن إسماعيل بن سليم بن نبهان بن عبد الوهاب بن حسن بن علي بن عليل بن محمد بن يوسف بن يعقوب بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.

وتوفى رحمه الله تعالى في أواخر ذي القعدة من سنة ألف وتسعة هجرياً، ودُفِن بتربة القصارين في جانب قبر عاتكه.




الثلاثاء، 16 يوليو 2019

الزوانية بين البطون العُمرية

الزوانية


عائلة عنانية عُمرية، يرجع سبب تسميتها بالزوانية إلى الشيخ علي الزوانية دفين قرية بشلا - مركز ميت غمر محافظة الدقهلية، والذي استغرق اسمه لقب آبائه فغلب على أسماء ذريته لقب الزوانية على حساب عنان والعمري، وباتت ذريته تُنعت به أينما حلت.

جزء من مخطوط السادة العنانية العمرية ببشلا


والشيخ علي الزوانية رحمه الله كان صالحاً فاضلاً نقياً، نما في حجر الطاعة، فسما في رتب الزهد والقناعة، قد كللته المهابة والوقار، ووشحته بملابس الفضائل والأنوار، كريم الأصل والطبع مُتقف أثر أسلافه.

فهو الشريف: علي الزوانية بن سيد أحمد بن عيسى بن عنان بن عبد الله بن الشيخ العارف محمد أبو صبابة (ضريحه بناحية أولاد عنان ببشلا) بن خضر بن علي بن الشيخ العارف خضر (ضريحه بحائظ القبلة الغربي بالمسجد العُمري ببشلا) بن الشيخ العارف علي ( ضريحه بميت أبي خالد) بن عنان بن الشيخ العارف علي (ضريحه بسنتة) بن الشيخ العارف عليم (ضريحه بكفر عليم ببلبيس) بن عبد الرحمن بن عبد المجيد بن أبي النجا بن أبي بكر شبانه بن أبي القاسم محمد بن عبد الله بن عنان (ضريحه بجبل القدس) بن أبي العباس بن محمد بن العارف بالله الشيخ العارف عليّ (ضريحه بساحل أرسوف) بن عليل (عليم) بن محمد بن يوسف بن يعقوب بن عبد الرحمن بن شيخ الصحابة عبد الله بن الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.

وما زالت بعض ديارهم قريبة من ضريح جدهم الشيخ محمد بن صبابه دفين ناحية السادة العنانية العُمرية بجوار مضيفة أولاد عنان وفي الجهة المقابلة للمسجد أولاد عنان.

ضريح العارف بالله محمد بن عنان ببشلا



وقد عزف أغلبهم عن الزراعة واتجهوا إلى مهن أخرى وإلى الوظائف الحكومية ،كما نزح عدد كبير منهم من قرية بشلا إلى الإسكندرية وكفر الشيخ والمنزلة وبرج العرب واستوطنوا بها، إلا أنه مازال العدد فيهم ببشلا.
ومما يتصفون به أيضاً أنهم يتمتعون ببسطة في الخَلق، وكرم خُلق، كما أنه تلاحظ في الفترة الأخيرة زيادة نسبية في عدد أبنائهم من الإناث على حساب الذكور، وان كانت هذه الظاهرة قد غلبت على باقي بطون السادة العنانية العُمرية ببشلا. 
ولهم تفصيل أكثر مع إخوانهم بالجزء الثاني من كتاب التبيين فيمن وطئ أرض مصر من العُمريين
الفقير إلى العلي القدير
خالد عنان

الأحد، 14 يوليو 2019

استدراك على الذهبي بنسب أموي

ابن الزكي عثمان القرشي


أول من اعتلى منبر المسجد الأقصى عقب تطهيره من الأنجاس الصليبيين على يد القائد المظفر صلاح الدين يوسف، فهز المنبر واهتزت له المدينة المقدسة.
ففيه قال صاحب اتحاف الأخِصا: رسم له السلطان أن يرقى ذلك المرقى بتقديمه فرقى ذلك العود، ولقي السعود واهتزت أعطاف المنبر واعتزت أطراف المعشر فخطب وأنصتوا ونطق وسكتوا وأفصح وأعرب وأبدع وأغرب وأبان عن فضل بيت المقدس وتقديسه وتطهيره بعد تنجيسه وإخراس ناقوسه وإخراج قسسه، وكان أول ما بدأ في خطبته بعد أن استوى قائمًا من جلسته أن استفتح بقراءة سورة الفتح إلى آخرها ثم قال {فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام: 45].

وصاحبنا هذا قد ورد نسبه عند شمس الدين محمد بن أحمد بن علي بن عبد الخالق، المنهاجي الأسيوطي ثم القاهري الشافعي (المتوفى: 880 هـ) فقال في نسبه أنه هو: القاضي محيي الدين أبي المعالي محمد أبي الحسن علي بن محمد بن يحيى بن علي بن عبد العزيز بن علي بن الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن القاسم بن الوليد بن محمد بن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان بن عفان -رضي اللَّه عنه-

إلا أن شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى: 748هـ) السابق على المنهاجي قد ساق طعن على هذه النسب فقال: 

"ثم إني رأيت كتاب وقف لبني الزكي وهو وقف من جدهم عبد الرحمن بن الوليد بن القاسم بن الوليد القرشي. وقد وقفه في سنة نيف وسبعين ومائتين ولم يزد في نسبه ولا في نسبته على هذا، ولا سمى للوليد أبا ولا ذكر أنه أموي والذي زعم أنه عثماني قال فيه: الوليد بن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان بن عفان رضي الله عنه والله أعلم بحقيقة ذلك. فإن المعروف من ذلك أن المتقدمين يحفظون أنسابهم ويرفعونها. فإذا طالت السنون والأحقاب على الأعقاب نسيت وأهملت واجتزئ بالنسبة إلى القبيلة، فقيل: القرشي والقيسي والهمداني. وأما بالعكس فلا، فإنا لم نر هذا الواقف القديم الذي كان بعد السبعين ومائتين رفع في نسبه فوق ما ذكر في كتاب وقفه. ولا رأينا أحدا من أولاده وهلم جرا إلى زمان قاضي القضاة زكي الدين أبي الحسن يذكرون أنهم - والله يرحمهم - أمويون ولا عثمانيون. وإنما هو أمر لم ينقل عن أهل هذا البيت الطيب، فينبغي أن يصان من الزيادة والانتساب إلى غير جدهم إلا بيقين، ولو ثبت ذلك لكان فيه مفخر وشرف" أ.هـ


ومفاد ذلك:
اعتراض الإمام الذهبي لم يكن على نسب الرجل القرشي وإنما على نسبه إلى أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه.
وأسس اعتراضه على :
* تشككه في أن الوليد بن عبد الرحمن بن أبان.
* أن المتقدمين كانوا يرفعون أعمدة نسبهم كاملة على عكس ما كان في وثيقة الوقف الخاصة بهم والتي نعتت جدهم بالقرشي، دون أن تورد عمود نسب متصل بعثمان رضي الله عنه.


وكل هذا مردود عليه للأسباب التالية:

أولا: أن لا مبرر لتشككه في عدم صحة نسب الوليد لعبد الرحمن بن أبان بن عثمان لأن الوليد ليس الإبن المباشر لعبد الرحمن بن أبان كما ساقه بطعنه وإنما هو حفيده.


ثانيا: عمود نسب صاحب بوثيقة الوقف منضبط زمانيا مع عدد الأجيال.

ثالثا: إن صح أن أنساب المتقدمين كانت ترفع إلا أن الكثير من الأنساب الصريحة عادة ما كانت لا ترفع لشهرة أصحابها،هذا بالإضافة إلى أن وثيقة الوقف التي اعتمد عليها الذهبي قد نعتت صاحبها بالقرشي، كما أن ما ساقه لا يعدو استنباط غير قائم على دليل قطعي، ما لا يرقى لطعن خطير كهذا.

رابعاً: تقدم على الذهبي وترجم لهذا النسب وأثبت صحته كل من:
* كمال الدين أبو البركات المبارك بن الشعار الموصلي (المتوفى: 654 هـ) في مصنفه "قلائد الجمان" منرجماً للشريف: يحيى بن محمَّد بن عليِّ بن محمَّد بن يحيى بن عليِّ بن عبد العزيز بن الحسين بن محمَّد بن عبد الرحمن بن الوليد بن القاسم بن الوليد بن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان بن عفان، القاضي أبو المفضّل بن القاضي، أبي المعالي الأمويُّ العثمانيُّ.


* كمال الدين أبو الفضل عبد الرزاق بن أحمد المعروف بابن الفوطي الشيباني (المتوفى: 723 هـ) في ترجمته بمصنقه "مجمع الآداب في معجم الألقاب" مترجما للشريف: عزّ الدين أبو محمد عبد العزيز بن الحسن بن علي بن محمد بن يحيى بن علي بن عبد العزيز بن الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن الوليد بن القاسم بن الوليد بن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أميّة ابن عبد شمس بن عبد مناف القرشي، الدمشقي.

خامسا: استفاض عمود النسب هذا شهرة وثبت أن لعبد الرحمن بن أبان ولد له محمد في تراجم ذريته فعند:

ابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري (المتوفى: 804هـ) 
ومحمد بن أحمد بن علي، تقي الدين، أبو الطيب المكي الحسني الفاسي (المتوفى: 832هـ)
وكذلك شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف (المتوفى: 833هـ) 
وأبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفى: 852هـ)
وأيضاً يوسف بن تغري بردي بن عبد الله الظاهري الحنفي، أبو المحاسن، جمال الدين (المتوفى: 874هـ) 

فجميعهم ترجم للشريف: عبد الله بن محمد بن عبد الله بن خليل بن إبراهيم بن يحيى بن أبي عبد الله بن فارس بن عبد الله بن يحيى بن إبراهيم بن سعيد بن طلحة بن موسى بن إسحاق بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- القرشي الأموي العثماني العسقلاني الأصل المكي نزيل القاهرة الشافعي


ولكل هذا نطمئن لصحة نسب صاحبنا إلى ذو النورين عثمان بن عفان الأموي القرشي -رضي الله عنه- وعن ذريته الأماجد النجباء وعن سائر الصحب والآل