الاثنين، 15 مايو 2017

لماذا تختلف ؟؟؟؟


مشيخة سجادة آل عمر
رضي الله عنه



الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أما ....بعد ،
قال صلى الله عليه وسلم "وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار"

و المتتبع لحال مشايخ سجاجيد أحفاد الصحابة رضوان الله عليهم بمصر منذ نشأتها يجدها سرعان ما دارت مع الصوفية حيثما دارت فعلق بها من البدع ما علق إلا من رحم ربه .

ورغم إختلاف الغرض فيما بينها و بين الطرق الصوفية التي توهج نشاطها فغلبت عليهم بمحدثاتها ، ما بين طواف بأضرحة ونذور وتبرك و توسل و شد رحال و إختلاط و ضرب بالسيوف و تطوق بالأفاعي إلى بدع وخرافات لا يحصى عددها ، فكان ذاك عنوانهم لمن أراد أن يطرق بابهم ويتبع دربهم .

إلا أنه من فضل الله تبارك وتعالى على آل عُمر رضي الله عنه أن ظلت مشيخة سجادة أجدادهم  تُغرد منفردة خارج هذا السرب مستغرقة في دورها العشائري متمسكة بصحيح الدين دون إفراط أو تفريط .

فتناوب عليها من الشيوخ ما تناوب ، فكانوا داعين لصحيح الدين آمرين بالمعروف ناهين عن المنكر ، حتى إذا طالعت كتاباتهم و وصاياهم ظننت أنها لابن تيمية  أو للألباني.

و إستمروا على هذا حتى زُج بمشيختهم بالقانون رقم 118 لسنة 1976 فكان من شأن من تولى ما كان من ميل للتصوف على حساب الدور العشائري ولكن تداركت أمرها فيما بعد وعادت لسابق عهدها بعد أن لفظ أبناؤها ما علق بها .

وليس أوقع من أن ننتقل بين سطور أحد إجازات مشايخها عام 1951 الشيخ : محمد بن شحاته بن إبراهيم بن رضوان بن عنان بن صقر بن محمد بن عنان بن إبراهيم بن خضر بن علي بن خضر بن علي بن عنان بن علي بن عليم بن عبدالرحمن بن عبدالمجيد بن أبي النجا بن أبي بكرشبانه بن أبا القاسم بن عبدالله بن عنان بن أبي العباس بن محمد بن علي بن عليل بن محمد بن عمار بن يوسف بن يعقوب بن عبدالرحمن بن عبدالله بن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنهما .

و الشيخ محمد عنان رحمه الله من مواليد قرية دموه بمحافظة الدقهلية و تولى مشيخة السجادة عقب الإطاحة بمحمد سليمان العناني لبطلان نسبه .


وهذا ما جاء بإجازته :





هذه كانت دعوة المشيخة العُمرية لأبنائها  تحثهم على التمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم  و الزهد و الإلتزام بالصدق ومحاربة الدجل و الشعوذة والقضاء على البدع والخرافات و الدعوة إلى الحق والإرشاد إلى الخير ودفع الضرر والتوسط في الصلح و إقامة شعائر الدين .

ولذلك كان في إختلافها هذا ما أثار النزاع الكبير فيما بينها وبين الطرق الصوفية على إثر رفضها السند الصوفي ، متمسكة بسندها لعبدالله بن عمر رضي الله عنهما نسبا و إتصالاً و لم ينتهي هذا النزاع حتى بت فيه شيخ الأزهر .
  
فهكذا كانوا رحمهم الله تعالى و ألحقهم بالنبيين و الصديقين وجمعنا و إياهم بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه على حوض أحمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .

الفقير إلى العلي القدير
خالد عبدالله عنان العُمري