الأربعاء، 7 مارس 2018

المتدارك في نسب الشيخ مبارك



ضريح الشيخ مبارك
 
 
الحمد لله الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا ، و أوجب صلة الأنساب و أعظم في ذلك أجرا ، و أشهد أن لا إله إلآ الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمد عبده ورسوله أعظم الناس قدرا و أرفعهم ذكرا ، صلى الله عليه و على آله وصحبه الذين قاموا بالحق وكانوا به أحرا

أما ...... بعد ،

قال الله تبارك وتعالى " ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله "

وقال صلى الله عليه وسلم " ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر"

و إن كان من عجيب الحال و سوء المآل أن تجد  رجلا ينسلخ عن نسبه مدعي نفسه إلى ماء رجل غير أبيه بعمد أو بجهل دون جهد أو تحري .

إلا أن ما استفزني و اثار حفيظة الكثير أن طالعنا البعض هذه الأيام بادعاء هش لا سند له من قول بانتساب الشيخ مبارك العُمري للإمام الحسين رضي الله عنه .

وليس في تحول النسب من العمري إلى الحسيني أو العكس مثلبة أو منقبة للإمامين الفاروق أو الحسين رضي الله عنهما ، و إنما هي كبيرة من الكبائر لجحود نص قرآني و ادعاء لغير الأب .

انسلاخ البعض من نسبهم العمري الثابت و المعلوم إلى عمود نسب مصطنع سيضحي بهم وبدون شك إلى بطلان نسبهم الحسيني مع ضياع الثابت و المعلوم من النسب العمري .

و قد يكون أوهمهم بعض المغرضين الداعين لنشر التشيع بصبغة صوفية ، فالصاق الناس بالنسب الحسيني هي أحد أهم أدواتهم للترويج فيما بعد لمظلومية الجد الحسين رضي الله عنه و استخدامها في الطعن والقدح و السب .

فمما لا شك فيه أن الأنساب العُمرية و البكرية مستهدفة بشكل كبير ما بين الادعاء عليها و الإنسلاخ منها .

كل هذا لم يكن ليستوقفني  إلا أن ما نشره أحد الإخوة الذين نحسبهم على خير من ورقة حديثة مجهولة المصدر، بخط قلم ونمط كتابة حديث على خلاف جرود ومخطوطات الأنساب ذات الخطوط و الأنماط المعلومة و التي كان يستخدم في كتابتها الريشة أو أقلام من الغاب أو الخشب ، قد استفزني و وجدت فيه اعتداء على نسب رجل بين يدي الله عز وجل عاجز عن الذود عن نفسه .
 
جانب من الورقة المنشورة توضح
حداثة الخط ونمط الكتابة و أسلوب المترجم
 

و لما كان ذلك و كانت هذه الورقة المنشورة  لا ترقى لأن يتناولها باحث و بعيدة كل البعد عن القطع و البيان بنسب الشيخ مبارك للإمام الحسين رضي الله عنه ، فإن الاستغراق في تحليلها لا يعدوا أن يكون دربا من دروب السفه ، لذلك آثرت أن أكتفي بأن أسوق أدلة من مشجرات ومخطوطات السادة الأشراف و العرب التي ساقت نسب الشيخ مبارك رحمه الله برده على الجد الإمام عمر الفاروق رضي الله عنه .

 

 أولا : جانب من مخطوط السادة الأشراف المحافيظ :

وهو احدى تذييلات الشجرة البرزنجية، وعليه تاريخ 24 جمادى الآخر سنة 1350

 




ثانيا جانب من مخطوط النسابة سعيد عطاي الكلابي :

وهذا المشجر محرر على يد السيد سعيد عطاي الكلابي ، والسيد محمود صالح الأنصاري من أهالي دراو بأسوان ، بتاريخ 30 محرم سنة 1348 هـ

 
 
 
ثالثا : جانب من مشجر العربان و الأنصار و الذي رد النسب إلى الفاروق  حيث أورد :
" نذكر نسب مبارك بالزنيقة بن علي بن عبيد بن جبارة بن فضل الله بن عجاب بن خلف بن نصر الدين بن منصور بن عبد الله بن الخطاب خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ".


 
 
 
 

رابعا : جانب من مخطوط آخر للنسابة سعيد عطاي الكلابي





خامسا /كتاب الذهب المصفى :

ذكر السيد عباس حسين بصري في كتابه "الذهب المُصفّى في سيرة آل بيت المصطفى وجملة من الصحابة صـ 187-188"

والشيخ مبارك المشهور مقامه بالرقبة فوق السمطة، أعقابه يقال لهم أبناء الشيخ مبارك بن علي بن الأمير علي بن الأمير عبد الله بن صبارة بن علي بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. والشيخ عامر بن أنس بن عامر بن عمران بن عثمان الخيل بن حمد بن جهينة الذي يصل نسبه إلى سيدنا عمر بن الخطاب.







 
 
صورة لواجهة الضريح مدون عليها
إسم الشيخ رحمه الله
 
 
صور مختلفة لجوانب الضريح
 



 
 
وفي النهاية أستطيع أن أدعي أن هذا النسب الذي اشتهر بعمريته بين العوام والخواص ، و وثقه تراجم مخطوطات من جاوره من عشائر ، و ما زال له ضريحا ومشهدا معلوما ضاربا على أرض الواقع تجسيدا عظيما لما حازه من قوة و شهرة وتوثيق ، قلما تجد نسبا يضاهيه شهرة وتوثيقا و واقعا .
 
و رب ضارة نافعة 
فلولا اشتعال النار فيما جاورت..... ماكان يعرف طيب عرف العود.
هذا وجميع ما طرحت من أدلة لها تحليل دقيق في منحى آخر قريبا
 
الفقير إلى العلي القدير
خالد عبدالله عنان العُمري